سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري
514
الأنساب
ذكر انتشار الأزد وولده وأنسابهم وما جاء فيهم فأمّا الأزد - ويقال الأسد - فاسمه درأ « 51 » بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . وإليه جمّاع قبائل الأزد كلّها ، وهو أبوهم وأصلهم . الأزد والأسد واحد ، والعرب تبدل من الزّاي سينا ، كما قالوا : واشتقاق الأسد من قولهم : أسد الرجل يأسد أسدا ، إذا تشبّه بالأسد . وفي حديث أمّ زرع : « إن دخل فهد ، وإن خرج أسد » . أي تشبّه بالفهد إذا دخل ، لتغافله وتناعسه ، وبالأسد إذا خرج ، لتيقظه وشدّته . فضائل الأزد حدّثنا زيد بن أبي الزرقاء بإسناد عن أبي هريرة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « نعم القوم الأزد ، طيّبة أفواههم ، فخرة أبدانهم ، نقيّة قلوبهم » ، وبإسناد عن أبي قلابة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « الأزد لا يخيمون « 52 » ولا يغلّون ، هم منّي وأنا منهم ، من لم يكن له أصل في العرب فليلحق بالأزد ، فإنّهم أصل العرب » . وعن وكيع بن مسعود التميميّ قال : حضرت معاوية بن أبي سفيان ، فسمعته يقول : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « الأمانة في الأزد وحضر موت ، فاستعينوا بهم « 53 » » . وعن أنس بن مالك أنه حضره رجال من الثعالبة
--> ( 51 ) في الأصول : ذر ، وهو تحريف ، وفي جمهرة ابن حزم 330 : أدد ، وفي نسب معد واليمن 2 / 2 : درأ ، وفي الإيناس للوزير المغربي ص 57 : دراء ، مثل رداء ، وقد أثبت ما جاء في ابن الكلبي . ( 52 ) لا يخيمون : لا يجبنون ولا ينكصون والفعل : خام يخيم . ( 53 ) وردت هذه الأحاديث بعبارات وأسانيد مختلفة في كتب الحديث ، ففي كنز العمّال : « نعم الحيّ الأزد ، والأشعريون ، لا يفرّون في القتال ولا يغلّون هم مني وأنا منهم » . ( الحديث رقم 33983 عن أبي عامر الأشعري ) : يغلون : من الغلول وهو الخيانة . وفيه أيضا : « مرحبا بالأزد ، أحسن الناس وجوها ، وأشجعهم قلوبا ، وأطيبهم أفواها ، وأعظمهم أمانة ، شعاركم يا مبرور » الحديث رقم 33981 عن ابن عباس ، وأحاديث أخرى في كتاب المناقب للترمذي .